أحمد عبد الباقي

391

سامرا

وسعت الناس عدلا فاستقاموا * باحكام عليهن الضياء وليس يفوتنا ما عشت خير * كفانا أن يطول لك البقاء فاستحسن المنتصر باللّه قوله ، وأكد له انه لا يزال من ذوي ثقته ، وموضع اختياره ، وطيب نفسه ، ووصله بثلاثة آلاف دينار « 3 » . ولما هنأه بتوليه الخلافة بقوله : ليهنك ملك بالسعادة طائره * موارده محمودة ومصادره فأنت الذي كنا نرجى فلم نخب * كما يرتجى من واقع الغيث باكره بمنتصر باللّه تمت أمورنا * ومن ينتصر باللّه فاللّه ناصره أمر المنتصر باللّه عريبا المأمونية ان تغني نشيدا في أول الأبيات ، وتجعل البسيط في البيت الأخير ، فعملته وغنته فيه « 4 » . وصلي المنتصر باللّه صلاة عيد الأضحى سنة 247 ه ، فأنشده يزيد المهلبي عند انصرافه من الصلاة ، قوله : ما استشرف الناس عيدا مثل عيدهم * مع الامام الذي باللّه ينتصر غدا بجمع كجنح الليل يقدمه * وجه أغر كما يجلو الدجى القمر

--> ( 3 ) الأغاني 9 / 302 - 303 . ( 4 ) الأغاني 9 / 304 .